الشيخ الصدوق
118
من لا يحضره الفقيه
251 - وقال عبد الرحمن بن مسلم المعروف بسعدان : " كنت في الحمام في البيت الأوسط فدخل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وعليه إزار فوق النورة ، فقال : السلام عليكم ، فرددت عليه السلام ودخلت البيت الذي فيه الحوض فاغتسلت وخرجت " . وفي هذا إطلاق في التسليم في الحمام لمن عليه مئزر ، والنهي الوارد عن التسليم فيه هو لمن لا مئزر عليه . 252 وروى حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قال : " دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حماما في المدينة ، فإذا رجل في بيت المسلخ ، فقال لنا : ممن القوم ؟ فقلنا : من أهل العراق ، فقال : وأي العراق ؟ فقلنا : الكوفيون ، فقال : مرحبا بكم يا أهل الكوفة وأهلا أنتم الشعار دون الدثار ، ثم قال : وما يمنعكم من الإزار ( 1 ) ؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال : فبعث عمي إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منا واحدا ، ثم دخلنا فيها ( 2 ) فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي ( 3 ) فقال : يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدي : أدركت من هو خير مني ومنك لا يختضب ، فقال : ومن ذاك الذي هو خير مني ؟ فقال : أدركت علي بن أبي طالب عليه السلام ولا يختضب ، فنكس رأسه وتصاب عرقا وقال : صدقت وبررت ، ثم قال : يا كهل إن تختضب فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد خضب وهو خير من علي عليه السلام وإن تترك فلك بعلي عليه السلام أسوة ، قال : فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الرجل في المسلخ فإذا هو علي بن الحسين ومعه ابنه محمد بن علي عليهم السلام " .
--> ( 1 ) الشعار : ما يلي شعر الجسد من الثياب ، والدثار : ما فوق الشعار من الثياب . والمراد أنكم من خواص الشيعة فكيف تكونون هكذا بلا ازار . ( 2 ) الظاهر أن الضمير راجع إلى الحمام وهو مذكر . ويجوز ارجاعه إلى الكراباسة . ويحتمل ارجاعه إلى الحمام بتأويل . ( 3 ) صمد إليه أي وجه الخطاب وقصده .